الشيخ محمد اليعقوبي
372
فقه الخلاف
المقام الثاني : حكم الزكاة في مواشي الصغير : ذهب إلى الوجوب ( ( الشيخان المفيد والطوسي وأتباعهما وابن حمزة في الوسيلة ، وفي الناصرية أنه مذهب أكثر أصحابنا ومال إليه في مجمع البرهان ، وأما استحبابها فهو خيرة الشرائع والإرشاد والتحرير والتذكرة والإيضاح والبيان والدروس وجامع المقاصد والروضة ، وفي الكفاية نسبته إلى أكثر المتأخرين قال : ولم أقف له على مستند ومثله قال في المدارك والحدائق ) ) « 1 » . فالأقوال ثلاثة : القول الأول : الوجوب ، وقد استدل عليه بوجوه : الأول : عدم القول بالفصل بين الغلات والمواشي ( ( حكاه في الإيضاح عن ابن حمزة الذي هو أحد الموجبين حيث قال : وقال ابن حمزة : تجب في مال الصبي لما صح عنهما ( عليهما السلام ) أنهما قالا : مال الطفل ليس عليه في العين والصامت شيء ، وأما الغلات فإن عليها الصدقة واجبة . قال : فتجب في الأنعام بالإجماع المركب ) ) « 2 » . وفيه : 1 - عدم تمامية الكبرى ؛ لأن النافي للتفصيل : الإجماع على القول بعدم الفصل وليس مجرد عدم القول بالفصل ، وبشرط كونه تعبدياً ، والأمران غير موجودين . 2 - إن هذه الكبرى لو تمت فإنها لا تلزم إلا من قال بالوجوب في الغلات ولا تعمّ غيره فالدليل أخصّ من المدعى . 3 - المناقشة في الصغرى إذ يظهر من كلمات الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) عدم وجود إجماع مركب ، بل وجود قائل بالفصل كصاحب المدارك الذي قال
--> ( 1 ) ، ( 2 ) مفتاح الكرامة : 7 / 7 . ( 2 ) مفتاح الكرامة : 7 / 7 .